النووي
60
روضة الطالبين
والثاني : في كل مسألة فيها ربع وسدس وثلث ما بقي وما يبقى ، كزوجة وأم وجد وإخوة ، ومن لم يقل بالزيادة يصحح المسألتين بالضرب . فالأولى : من ستة ، للأم سهم ، يبقى خمسة ، يضرب مخرج الثلث في الستة ، يبلغ ثمانية عشر . والثانية : من اثني عشر ، يخرج بالفرضين خمسة ، ثم يضرب مخرج الثلث في اثني عشر ، تبلغ ستة وثلاثين ، واستصوب الامام والمتولي صنيع المتأخرين ، لأن ثلث ما يبقى والحالة هذه ، مضموم إلى السدس والربع ، فلتكن الفريضة من مخرجها . واحتج المتولي بأنهم اتفقوا في زوج وأبوين أنها من ستة ، ولولا جعلها من النصف وثلث الباقي ، لكانت من اثنين ، للزوج سهم ، يبقى سهم ، فيضرب مخرج الثلث في اثنين ، تبلغ ستة . واعلم أنه قد يتفق في صور الجد نصف وثلث ما بقي ، كبنت وجدوا إخوة ، فيحتمل أن تكون من ستة قطعا ، كما ذكر في زوج وأبوين ، ويحتمل أن يطرد فيه الخلاف . قلت : الاحتمال أصح ، والمختار أن الأصح الجاري على القاعدة : طريق المتأخرين ، كما اختاره الامام ، لما سبق ، ولكونها أخصر . والله أعلم . المقدمة الرابعة : في العول .